نظریة الفضاء الثلاثة للوجود والتحول إلى العالم

فی دورة حیاة الإنسان بعد الثورة الزراعیة، نشهد الثورة الصناعیة، وثورة المعلومات (ICT)، والآن الثورة الرقمیة. لقد شهدت البیئة الاستراتیجیة على المستویات العالمیة والإقلیمیة والوطنیة تغیرات وتحولات کبیرة، ویمکن تفسیرها على أنها عالم یمر بمرحلة انتقالیة. إن العولمة أمر لا مفر منه، والوحدات السیاسیة، وخاصة الدول العظمى، ت
9 رجب 1445
رویت 547

 فی دورة حیاة الإنسان بعد الثورة الزراعیة، نشهد الثورة الصناعیة، وثورة المعلومات (ICT)، والآن الثورة الرقمیة.  لقد شهدت البیئة الاستراتیجیة على المستویات العالمیة والإقلیمیة والوطنیة تغیرات وتحولات کبیرة، ویمکن تفسیرها على أنها عالم یمر بمرحلة انتقالیة. إن العولمة أمر لا مفر منه، والوحدات السیاسیة، وخاصة الدول العظمى، تسعى إلى العولمة وتستغل هذه العملیة لمصلحتها فی مسرح الشطرنج السیاسی العالمی. بمعنى آخر، یتم تشکیل القریة العالمیة، وقد تم اقتراح نظریات مختلفة مثل التقسیم المکانی للعالم فی مجال الفضاء المادی أو الطبیعی والفضاء الافتراضی أو الإنترنت.  لکن لاستکمال هذه النظریة، من وجهة النظر الإسلامیة التوحیدیة، یمکن أن نطرح النظریة الجدیدة المتمثلة فی "المکانیة الثلاثة للعالم" والاهتمام المتزامن بالعوالم الخارقة للطبیعة والطبیعیة والافتراضیة. صرح آیة الله خامنئی، أنه فی عصر الذکاء الاصطناعی والکم والإنترنت، لا یمکن العمل بنفس الأدوات التی کانت موجودة قبل 40 عاماً، ومن الأخطاء الحسابیة أن الإنسان یبقى محدوداً فی حدوده. فی إطار العوامل المادیة البحتة والعوامل الروحیة، الأحادیث الإلهیة، الأحادیث التی أخبر الله بها، تستفید مما لا یمکن رؤیته بالعین.  من النتائج المهمة فی النظریة المقترحة أهمیة فهم العلاقة بین الإسلام والبیئة الإستراتیجیة الجدیدة وإیران والسیاسة الخارجیة.

 

اثنان من المکانیة فی العالم؛  عوالم

النظرة الأولى هی حول التمییز بین عالم الحداثة (المادی) والعالم المعولم (الافتراضی).  فی الخطوة التالیة، فإن شرح هذین العالمین والتمییز بینهما متوازیان ومتشابکان فی نفس الوقت، ویجب الانتباه إلى العولمات المتعددة داخل هذین العالمین. ومن هذا المنطلق فإن التغییر الأهم فی العالم المعاصر والذی یشکل أساس التغیرات المستقبلیة فی العالم هو تنافسیة العالم الحقیقی والافتراضی.  یتم رسم هذا العالم فی الواقع بالتوازی مع العالم الحقیقی ویهیمن علیه أحیانًا ویجد موضوعیة حقیقیة.  إن عملیة التحضر فی کلا العالمین باستخدام أدوات الکمبیوتر المعولمة تمثل المسار المباشر للحیاة. فی العالم الافتراضی، تصبح کل مجالات السیاسة والاقتصاد، بما فی ذلک العضویة الثقافیة والانتماء الثقافی والهویة الثقافیة، والأهم من ذلک «القوة الثقافیة والحضاریة» جدیة، وفی الثقافة المکانیة، نشهد هجرات مادیة وافتراضیة و الهجرات المادیة الافتراضیة تحت تأثیر هذا الفضاء. بمعنى آخر، نحن أمام تغییر جذری فی مفهوم الحیاة والدخول فی الحیاة الرقمیة.  مستقبل العالم تحت عنوان ما بعد العولمة هو هیمنة العالم الافتراضی على العالم الحقیقی وتشکل ظاهرة "حرب بلا حرب" وهی حرب الرموز والإشارات؛  لذلک، إذا نظرنا إلى المستقبل وبمنهج مهدوی، فإن معرفة الخیر والشر فی خلق هذا الوضع توفر العدید من القدرات لـ "الصراعات الاجتماعیة" وفی نفس الوقت "التفاهم والاتفاق متعدد الثقافات".

وفی هذا الصدد، تم ذکر تفسیرات ونظریات أخرى، والتی تشمل أدوات الکم، والمیتافیرس، والذکاء الاصطناعی.  فی النموذج الکمی، یشبه العالم شبکة دینامیکیة ومتنامیة من الاتصالات، ویشهد یوماً بعد یوم التنوع والتعقید وولادة عوالم جدیدة. الواقع فی الفیزیاء النیوتونیة الکلاسیکیة یمکن استشعاره وقیاسه علمیًا؛  لکن فی فیزیاء الکم، لا یوجد شیء محدد بشکل نهائی، بل یعتمد الواقع على مبدأ التراکب، وهو مجموعة من تحقیق أو تجاور الحالات والاحتمالات المحتملة (حتى المضادة والمتناقضة) فی نفس الوقت. فی الفضاء الکمی مع مزیج من التکنولوجیا، نرى عوالم عدیدة.  المیتافیرس تعنی حرفیاً ما وراء الوجود؛  لکن من حیث المفهوم، فإن الفضاء الافتراضی یوازی العالم الحقیقی بتقنیات البنیة التحتیة للاتصالات والوای فای والبلوتوث والهواتف المحمولة وما إلى ذلک، بناءً على هرم ماسلو، فهو یسعى إلى إفساح المجال فی العالم الحقیقی للإنسانیة من خلال اکتشاف الاحتیاجات. بمعنى آخر، فإن میتافیرس عبارة عن شبکة أو مجموعة مترابطة من الشبکات الفرعیة، وهی غیر متماثلة ولکنها متماثلة، ومرکزة ولکنها متناثرة، وافتراضیة ولکنها حقیقیة، وأصالة فردیة ولکنها أصالة جماعیة، ومنافسة ولکنها تعاونوفی هذا الصدد، یعتبر الذکاء الاصطناعی کأداة بشکل عام عبارة عن تعلم الآلة للبیانات وحل مشکلات محددة ودراسة وتصمیم موضوعات ذکیة واستخدام الخبرات لأداء مهام مختلفة.  مع تزاید المعلومات، أصبح الذکاء الاصطناعی یقترب أکثر فأکثر من العالم الحقیقی، ویمکن أن یصبح رجلاً على البشر من أداة ومساعد. بمعنى آخر، المیتافیرس هو البیانات واتصالاتها، والتکنولوجیا الکمومیة لتخزین البیانات الضخمة والإنترنت هی وسیلة النقل، والذکاء الاصطناعی هو وسیلة التحلیل.

 

الفضاء الخارق؛  الکون أو النظام التوحیدی¹

 الرأی الذی یرى أن الإنسان هو ذئب الإنسان، أو أن المستقبل النهائی للعالم سینتهی بالمواجهة والصراع، مع الرأی الذی یعتبر الإنسان کائناً حیاً، أو الذی یرسم مصیراً واضحاً لمستقبل العالم أما میراث الضعفاء (بمفهومه الإسلامی) فهو مختلف تماماً.  وفی هذا الصدد فإن ما یسمى بالخلق بمعنى التوسع أو المعادلة لله، هو تحت سیطرة قوة لا متناهیة باسم الله سبحانه.  ولذلک فإن کل ما یسمى بالقوى الظالمة هی تحت سیطرة هذه القوة القاهرة ولیست أمامه.  لقد خلق الله تعالى العدید من العوالم التی لها علاقة ریاضیة منتظمة للغایة سواء فی الداخل أو فیما یتعلق ببعضها البعض. وفی کل عالم، بما فی ذلک العالم السفلی من هذه العوالم، والذی یسمى بعالم الملکیة أو عالم الملکیة، هناک اتصال لا ینقطع بین أجزائه.  ولذلک، إذا حدث اضطراب فی الأجرام السماویة البعیدة، فسیؤثر ذلک على رائد مخلوقات العوالم کلها، أی البشر. وبالطبع، وعلى هذا الأساس یؤثر الإنسان أیضاً على جمیع الأجزاء المرتبطة به.  بهذه الطریقة، لا یتم فقط إدارة کل عالم وتخطیطه وفقًا للحق، ولکن أیضًا جمیع العوالم مرتبطة ببعضها البعض.

العوالم العلیا هی المخططون للعوالم السفلیة ولیست مجرد عالم منفصل عن العوالم الأخرى.  العلم التجریبی بالمعنى السلیم یفحص جسد العلم فقط فی اتجاه أفقی ولا یأخذ فی الاعتبار ارتباطه الرأسی بالعالم (والعوالم العلیا). فمثلاً، لا یملک اقتصاد الیوم القدرة على فهم موضوع یسمى "البرکة" أو "الملکیة الحلال" فی مجال الاقتصاد، ناهیک عن بحث وتحلیل آثاره. أو فی مجال العلوم السیاسیة، لا یمکن للمرء أن یتوقع فهم وتحلیل سبب خروج النبی موسى وهارون (ع) فی أضعف حالة ممکنة ضد القوة المهیمنة، أی فرعون.  أم أنه لا یمکن أن نفهم کیف وعلى أی أساس یقول المرشد الأعلى أن مصیر نظام القدس المحتل هو أن یختفی فی المستقبل القریب وسیخضع النظام القائم لتحول جذری وکیف ینبغی أن تکون هذه النظرة یرافقه فی مجال الممارسة. وفی أحسن الأحوال، یکتفی کثیر من الصحابة بالقول إن هناک معجزة وأمراً إلهیاً فی هذا السیاق.  والأدهى من ذلک أنهم لا یتبعون سلوک الأنبیاء (ص) لأن هذا التقلید لا یمکن أن یحدث فی أوقات أخرى، ومن المثیر للاهتمام أنهم لا یقدمون سبباً لهذا الانقطاع.

 

تطبیق نظریة ثلاثیة الأبعاد للعالم

فی القرن الماضی، کان أمن النفط والطاقة، والآن "البیانات" باعتبارها نفط العصر الرقمی، یشکل أهمیة کبیرة فی المعادلات الجیوسیاسیة.  فی عالم العولمة المترابط وعدم الیقین فی أشکال مثل التکنولوجیات ووسائل الإعلام العالمیة، نشهد تغیرا فی مفهوم الدبلوماسیة. لقد أفسحت الدبلوماسیة النیوتونیة فی القرن السابع عشر والمفاوضات بین الحکومتین الطریق أمام الدبلوماسیة الکمیة وظهور لاعبین جدد؛  ولذلک فإن الدبلوماسی الکمی هو الشخص الذی یدیر مساحتین من المفاوضات والمفاوضات السریة فی نظر الجمهور بأدوات جدیدة من العصر الرقمی مثل الذکاء الاصطناعی. وعلى المستوى التنظیمی، متأثراً بالبیئة الخارجیة الفوضویة والمعقدة (ولیس فی مرحلة یمکن التنبؤ بها)، یتم إقامة تواصل بناء بین أفراد المنظمة (الداخلیة) والبیئة الخارجیة بإبداع ومشارکة، والنظر من الأسفل إلى الأعلى والحصول على القرارات والحلول الاستراتیجیة بشکل دوری. میتافیرس أو البیانات والاتصالات تسبب أیضاً "الجغرافیا السیاسیة للبیانات" وتوفر إمکانیة الوصول أو القدرة الخاصة دون قیود فی المکان والزمان. تعطی قناة تدفق البیانات معنى لجمیع المجالات الجیوسیاسیة، بما فی ذلک الصداقات والعداوات، وتشکل تصور وحرب الروایات والخطابات (الجیل Z أو الإنترنت، وجیل ألفا أو الهواتف الذکیة، والجیل القادم من الذکاء الاصطناعی).

وباستخدام مصادر الفقه¹ الأربعة یمکن استخلاص عمومیات ومبادئ السیاسة الخارجیة والفقه السیاسی.  وفی هذا الصدد تجدر الإشارة إلى أن الفقه له معنیان یجب على الجمهور التمییز بینهما (یرى البعض أن هناک فقهاً صغیراً ووسطاً وکبیراً).  کما أن "الحکمة" هی نفسها أیضاً. یشمل الفقه اصطلاحاً مجالاً خاصاً وهو الاستدلال أو معرفة قواعد فرعیة من الأدلة التفصیلیة وموضوعها العمل الواجب، لکن الفقه کما جاء فی القرآن لا یقتصر على هذا التعریف حیث أنه یقال أن دراسة الدین تعنی إیجاد فهم عمیق وبصیرة لمبادئ الدین وفروعه. وکذلک فإن "الحکمة" بمعنى اللفظ عند الملا صدرا (رضی الله عنه) تعادل الفلسفة، وهی بالتعریف علم تناقش فیه حقائق النبلاء.  بینما الحکمة فی معناها العام تعنی المعرفة القیمة المصحوبة بالعمل. ومن الواضح أن هذا التمییز فی تعریف الفقه لا یعنی أن الإسلام کدین لیس لدیه مدرسة فی العلاقات الدولیة.  وبهذه الطریقة، وبناءً على التفسیرات المقترحة، یمکن تجمیع وتقدیم نظریة السیاسة الخارجیة المرغوبة لجمهوریة إیران. وبطبیعة الحال، إذا کان المقصود بالفقه اصطلاحاً، فلا بد من الاعتراف بأن نظریات السیاسة الخارجیة لیست مشمولة بالکامل فی هذا المجال.

السیاسة الخارجیة هی تصرفات الحکومة وتصرفاتها وسلوکیاتها تجاه الجهات الدولیة الفاعلة الأخرى فی الفضاء الدولی، بناءً على خطة وبرنامج محددین مسبقاً من قبل صناع القرار، لتحقیق أهداف محددة ومحددة مسبقاً. ونظریة السیاسة الخارجیة هی مجموعة من الافتراضات المترابطة والمتماسکة والمنطقیة التی تشرح وتصف وتشرح ماذا ولماذا وکیف تکون سلوکیات الدول واستراتیجیاتها وقراراتها فی العلاقات الدولیة. هناک ثلاث نظریات فی تصنیف نظریات السیاسة الخارجیة: 1- النظریة التفسیریة تتناول إیجاد أسباب السلوکیات والوظائف ودراسة کیفیة وضع السیاسة الخارجیة القائمة وقراراتها واستراتیجیاتها.2-  النظریة التفسیریة تبحث عن السبب النهائی والدوافع ومعنى التحلیل واستخلاص سبب السلوک. 3- توفر النظریة الإرشادیة النصائح حول ما یجب فعله وما لا یجب فعله فی السیاسة الخارجیة.  وبالتفسیر المذکور، تبین أن مهمة الفقه التقلیدی لیست هکذا، فالفقه لیس له مثل هذه الوظیفة حتى فی مجال الدین، أی أنه لم یلاحظ حتى الآن أنه فی مجال الشیعة ولم یلاحظ فی الفقه أنه فی مجال الفقه الشیعی تم استخدامه للسبب (ناهیک عن السبب النهائی) أو التحلیل التحفیزی أو تحلیل المعنى للأحکام. ومن خلال تناول الفقه بمعنى استخلاص واستدلال الشریعة وتفسیر أحکام الشریعة بشکل أفضل من المصادر، فی النظریة الفقهیة للسیاسة الخارجیة، نرید أن نخبره حکم عمل حکومة الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة فی الساحة الخارجیة وخلق المزید من المفهوم الذی یمکن تفسیر سلوک إیران فی شکله. ولذلک فإن جمیع الأحکام الشرعیة المعتبرة فی السیاسة الخارجیة غیر موجودة فی الکتاب والسنة.  ولکن من خلال دراسة مصادر الفقه الأربعة، وخاصة باستخدام مصدر العقل، الذی یعتبر بالإضافة إلى دوره الوسیلة أیضا أحد مصادر استنباط الأحکام، علینا أولاً استخلاص القیم والمبادئ العامة للسیاسة الخارجیة من المصادر، ثم بناءً على تلک العمومیات، تقسیم الأحکام المعتبرة، وأخیراً استخدام دور الأحکام الحکومیة التی قد یشکک البعض فی قبولها فی بعض المجالات، لکن فی مجال السیاسة فإن الأجنبی والحکومة جزء رئیسی فی تحدید الأسس التی یقوم علیها أمر الحکومة وله دور حاسم، فلنخلق نظریة قانونیة فی السیاسة الخارجیة. إن طبیعة النظریة الفقهیة للسیاسة الخارجیة وهدفها هی نظریة مقارنة ولیست استقرائیة؛  لأنه بناءً على تلک القاعدة نرید استخلاص مفهوم عام وعام لاتخاذ القرار من المصادر الأربعة ومن ثم التحقق مما إذا کانت الجمهوریة الإسلامیة قد تصرفت بهذا الشکل عملیاً أم لا.  لذلک، فی هذه النظریة، نستنتج کیف ینبغی أن یکون التشخیص والتخصیص والوصف والت والتفسیر للسلوک الأجنبی لجمهوریة إیران الإسلامیة وکیف یتم ذلک عملیاً.

ولذلک، فإن تفسیر ووصف الحیاة الإنسانیة یخضع لفهم تشابک نظریة الفضاء الثلاثة وتقدیم صورة وسرد وخطاب الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة فی مجال السیاسة الخارجیة مقابل سردیة الآخرین على المستوى الثنائی، على المستویین الإقلیمی والعالمی، الذی ترید بعض القوى العظمى الهیمنة علیه، وهی متفوقة علیه. ومن الجدیر بالذکر أننا فی هذه النظریة نهتم بالمساحات الثلاثة وخصائصها ولا نحاول أن نقدم مثلا الکم الإسلامی ولکننا فی تحلیلاتنا نهتم بالمجالات الثلاثة الموجودة جمیعا لکی یکون لدینا تحلیل شامل من الظواهر. فی نظریة کون العالم ثلاثی الأبعاد، یعنی النظام التوحیدی أو الإسلامی أن هناک ارتباطًا عمیقًا بین العوالم المختلفة، بما فی ذلک "العالم" الذی هو أدنى مستوى من العوالم، مع العوالم العلیا التی نحن نسمیه عالم المعنى بنظرة عامة، وهذه العوالم لها تأثیر على بعضها البعض، وإذا لم یتم فهم هذا المعنى، فإن العدید من ظواهر هذا العالم لا یمکن تفسیرها بشکل صحیح.

 محمد خوش هیکل آزاد و حمید رضا أرشدی، کبار الخبراء فی مرکز الدراسات السیاسیة والدولیة

 "إن المعلومات والآراء الواردة تمثل آراء المؤلفین ولا تعکس وجهة نظر مرکز الدراسات السیاسیة والدولیة"

متن دیدگاه
نظرات کاربران
تاکنون نظری ثبت نشده است